تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

301

الدر المنضود في أحكام الحدود

ولكن إطلاق الأدلّة يقتضي الأوّل وليس الحكم هنا دائرا مدار عنوان السرقة حتى يتوقّف على تحقّق أخذ النصاب بل المدار هنا عنوان المحاربة . كما أنّه لا يعتبر في القتل هنا المكافئة مع اعتبارها في باب القتل والقصاص فلا يقتل الأب بالإبن ولا المسلم بالكافر هناك وفيما نحن فيه يقتل المحارب مطلقا وإن لم تتحقق المكافئة والموافقة . ولا يعتبر هنا الأخذ من الحرز لعين ما ذكرناه من انّ القطع هنا ليس من باب السرقة حتّى يعتبر شرائطها كما أنّ القطع هنا ليس مثل القطع في باب سرقة الأموال بل إنّه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى فالقطع هنا يتعلّق باليد والرجل من خلاف من أوّل الأمر بخلاف باب السرقة فإنّه يؤتى بذلك . ثم لا يخفى أنّ هذا البحث جار على القول بالترتيب والتفصيل حيث إنّه لا بدّ عليه في القطع من أخذ المال فيجري البحث في أنّه هل يعتبر الأخذ بمقدار النصاب كما اعتبره الشيخ أم لا كما يقوله الآخرون ، وأمّا على القول بالتخيير فلا مجال ولا مورد لهذا البحث أصلا وذلك لأنّ للحاكم على ذلك ان يقطع وان لم يكن قد أخذ مالا أصلا فضلا عن كونه بمقدار النصاب أم لا . والمستند هو إطلاق الآية الكريمة والروايات الشريفة فإنّ على القول بالتخيير يكون مقتضى الآية مثلا ترتّب هذه الأحكام الأربعة التي منها القطع على مجرّد المحاربة بلا اعتبار أخذ المال وكذلك الروايات الدّالة على التخيير كما أنّه على القول بالترتيب والتفصيل يقال بأنّ الآية ساكتة عن ذكر المال فتبقى الروايات المفصّلة المتعرّضة لذلك بلا تعرّض للنصاب أصلا . ففي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب . « 1 » وفي خبر عليّ بن حسّان عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حارب اللّه وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب . « 2 » إلى غير ذلك من الروايات .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 11 .